أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

27

أنساب الأشراف

لا بد أن يفلّ أو يفلَّا * قد أكثر القول وما أقلَّا وكان هاشم بن عتبة المرقال قد أفطر في آخر يوم من شهر رمضان ، فشهد عليه بذلك قوم عند سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص عامل عثمان بن عفان على الكوفة ، فقال له سعيد : كيف رأيته بعين واحدة ، وعامة الخلق ينظرون بعينين ولم يروه ؟ فقال له سببت خير عيني ، فضربه سعيد عند ذلك حدا ، فلما قتل عثمان رضي الله تعالى عنه لحق هاشم بعلي عليه السلام ، فاستعمله على الكوفة ، فلما قدمها أخذ سعيدا فضربه بضربه إياه مائة جلدة فقال هاشم وسعيد يضرب بين يديه : صبرا سعيد فإن الحر مصطبر * ضرب بضرب وتسحاب بتسحاب وقتل المرقال بصفين ، وقال بعضهم : كانت راية علي العظمى بصفين معه . ونافع بن عتبة بن أبي وقاص : ومنهم : عمير بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص أسلم وهو غلام ، وأمه أم سعد حمنة بنت سفيان بن أمية ، وكان مع أخيه حين هاجر إلى المدينة ، فلما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم بدر جعل يتطاول خوفا من أن يرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستصغره ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّه ، فبكى فأجازه ، واستشهد يومئذ قتله عمرو بن عبد ودّ . ومنهم : عامر بن أبي وقاص ، ولم يزل سعد بن أبي وقاص يدعوه إلى الإسلام حتى أسلم ، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهر اسلامه . حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ثنا يحيى بن سعيد أنبأ شعبة